شهد السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني جلسة نقاشية حول نتائج المرحلة الأولى من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية لطلاب المرحلة الابتدائية، وذلك ضمن احتفالية الانتهاء من المرحلة الأولى وإطلاق المرحلة الثانية بالشراكة مع منظمة اليونيسف وبدعم من التعاون الألماني ممثلًا في البنك الألماني للتنمية (KfW).
وأكد الوزير خلال كلمته التزام الوزارة الراسخ بالقضاء على مشكلات القراءة والكتابة بين الطلاب، مشددًا على أنه لن يُسمح بتخرج أي طالب من المنظومة التعليمية دون امتلاك المهارات الأساسية في القراءة والفهم.
وأشار إلى أن الوزارة أعدت خطة شاملة تمتد حتى عام 2027 لمعالجة جذور المشكلة عبر تطوير طرق التدريس وتدريب المعلمين، فضلًا عن خفض الكثافات بالفصول بالتعاون مع الشركاء الدوليين. وأضاف أن التوجه الحالي لا يقتصر على القراءة والكتابة فقط، بل يمتد إلى تطوير مهارات التكنولوجيا والبرمجة والذكاء الاصطناعي لدى الطلاب، بجانب تطوير التعليم الفني ليواكب المعايير الدولية.
وخلال الجلسة، استعرض الدكتور رمضان محمد مساعد الوزير للامتحانات والتقويم التربوي نتائج التقييمات التي أظهرت أن نحو 45% من طلاب الصف الرابع كانوا يواجهون صعوبات في القراءة واللغة العربية، موضحًا أن البرنامج التدريبي ساهم في تحسين مهارات الطلاب عبر استراتيجيات مبتكرة تضمنت الألعاب التعليمية والمسابقات.
وأكدت الدكتورة هالة عبد السلام رئيس الإدارة المركزية للتعليم العام، أن أبرز التحديات تمثلت في كثافة الفصول وعجز المعلمين، وقد جرى التغلب عليها عبر حلول غير تقليدية وبرامج تدريبية موسعة للمعلمين، فضلًا عن حملات توعية لأولياء الأمور.
ومن جانبه، أشاد السيد شيراز شاكرا رئيس قسم التعليم بمنظمة اليونيسف، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، مؤكدًا أن النتائج التي تحققت حتى الآن تمثل تجربة ناجحة ونموذجًا يحتذى به في معالجة أزمة التعلم.
وشهدت الجلسة إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج القومي، والتي تستهدف التوسع في التطبيق بجميع محافظات الجمهورية، مع إدماج الطلاب من ذوي الهمم، وتحفيز المعلمين المشاركين، بما يعزز من استدامة الأثر الإيجابي للبرنامج.